التقنيات الحديثة للتخلص من التوتر
في هذا الفصل، سأناقش أهمية التخلص من التوتر من أجل حياة أكثر صحة.
من خلال
التطرق لهذه النقاط الرئيسية الآتية:
- التوتر
- أنواع التوتر
- تخفيف التوتر
- تقنيات الاسترخاء
-
الاسترخاء التدريجي.
- الاسترخاء في التنفس.
- اليوغا وغيرها من التمارين المهدئة.
التوتر:
التوتر أو ما يصطلح عليه بالإجهاد أيضا فهو استجابة نفسية طبيعية لجسم الانسان لأسلوب حياة متزايد ومتطلب.
أصبحت حياتنا الآن صعبة للغاية لدرجة أننا يجب أن نتعامل مع التوتر والقلق بشكل
يومي. وفقا لدراسة استقصائية، فإن غالبية الناس في جل أقطار المعمور يعانون من
التوتر والقلق في وقت ما خلال السنة.
هناك أسباب عديدة للتوتر، لكن يجب أن تدرك أن دماغنا جزء حساس جدًا من
جسمنا، وكلما واجه موقفًا لا يمكنه استهلاكه أو حله، فإنه يرسل إشارة إلى بقية
الجسم لإفراز الهرمونات التي تسيطر على هذا الوضع ، و هذا الاستدعاء للهرمونات يحدث
على مدار العام، ولا يمكن للمرء الشعور بحالة الاسترخاء الناتجة عن إطلاق الهرمون.
لضمان تحقيق حالة الاسترخاء هذه، يجب علينا ممارسة إدارة جيدة للضغط
النفسي. إذا لم تفعل الشخص شيئًا لتقليل التوتر، فمن المرجح أن جسم لن يصل أبدًا
إلى مستوى من الاسترخاء، مما قد يؤدي إلى أمراض خطيرة.
كما يجب أن نعلم أن التوتر ينقسم إلى ما هو جيد وما هو
سيء:
أنواع التوتر:
أولا، الضغط النفسي الجيد.
التوتر الجيد هو
التوتر الذي يساعدنا على القيام بالأعمال اليومية، وتحقيق الأهداف الصعبة، وتعلم أشياء
جديدة، والتكيف مع التغيير، والتفكير بشكل إبداعي. يتعرض كل شخص لضغوط نفسية إيجابية
بشكل يومي.
نوع آخر من الضغط
النفسي الإيجابي يسمح لنا بمقاومة لحظات الصدمة من خلال جعلنا ندرك الخطر ويسمح لنا
بالفرارمنه عند الضرورة.
كما يمكن أن يكون
لهذا النوع من الضغط النفسي تأثير كبير على الصحة الجسدية والعقلية للشخص الذي يعاني
منه.
و أيضا يمكن أن يظهر الضغط النفسي بطرق مختلفة، مما يؤثر
على الأشخاص من مختلف الأعمار والخلفيات.
بشكل عام، يكون
بعض الأشخاص أكثر حساسية للتوتر، ولديهم قدرة أقل على التعامل مع قيود الحياة اليومية،
وقد يعانون من مستويات أعلى من التوتر. ومن بينها:
* الأشخاص الذين لا يحصلون
على مساعدات اجتماعية كافية.
* الأشخاص الذين يعانون من
نقص أو سوء في التغذية.
* الأشخاص الذين يعانون من
مشاكل جسدية.
* الأفراد الذين يحصلون على
الحد الأدنى من النوم.
ثانياً: الضغوط النفسية السلبية.
الإجهاد من
جانبه السلبي يمنعنا من إكمال مهامنا العادية. يحدث التوتر السيئ عندما يتراكم الكثير
من الضغط حولنا. عندما يتعرض الجسم لضغط شديد، يبدأ في الانهيار، مما يسبب أعراض مثل
التعرق والقلق والصداع والتنفس السريع.
تخفيف التوتر
في الوقت الحاضر، يشعر الجميع تقريبًا بالتوتر، وهناك أسباب عديدة
لذلك، ولكن يجب على المرء مواجة ما يحدث التوتر بشكل مناسب لكي يعيش حياة أكثر
سعادة وهدوءًا. هناك عملية محددة للغاية لتخفيف التوتر تتطلب من الشخص أولاً تحديد
مسببات التوتر لديه. يمكن أن يكون هذا الزناد بأي شكل من الأشكال. تعد ضغوط
العلاقات بين الأصدقاء والخسارة المالية والتوتر الأسري وغيرها من المواقف
المماثلة من المحفزات الشائعة.
الأحداث الإيجابية يمكن أن تسبب التوتر أيضًا. على سبيل المثال، إذا
كنت متزوجًا وبدأت عملاً جديدًا واشتريت منزلًا جديدًا في نفس العام، فقد تصاب
بالتوتر نتيجة الاهتمام الزائد والضغوط المالية. تعتبر الأحداث السلبية دائمًا
أسبابًا أكثر خطورة للتوتر، ولكن بمجرد التعرف على مسببات التوتر لدى الشخص ، يجب
عليه معالجتها.
قد تكون إزالة هذه المحفزات بسيطة مثل إيقاف تشغيل التلفزيون عندما
تصبح الأخبار المسائية مرهقة للغاية، ولكنها قد تكون أيضًا صعبة بما يكفي لتتطلب
الحصول على رعاية طبية كافية. يستخدم الأشخاص مجموعة متنوعة من أساليب تخفيف
التوتر، ويمكنك تجربة استراتيجيات متعددة لتحديد الأفضل بالنسبة لك. معظم هذه
الاستراتيجيات طبيعية ولا تتطلب الكثير من الأدوية، على الرغم من أن بعضها قد
يتطلب منك تناول بعض الأدوية البسيطة.
تقنيات الاسترخاء
تعتبر تقنيات الاسترخاء وسيلة فعالة للغاية لإزالة التوتر من حياة الشخص
الذي يعاني الاجهاد بصفة اعتيادية. هناك العديد من تقنيات الاسترخاء التي يمكن
الوصول إليها، نجد من أكثرها شيوعًا ما يلي:
الاسترخاء التدريجي
هذا النوع من تقنيات الاسترخاء شائع وفعال. لا تحتاج إلى رؤية معالج
محترف لهذا النهج، ويمكنك القيام به بشكل جيد في المنزل. كل ما عليك فعله هو
الاسترخاء في سريرك أو أريكتك أو في أي مكان تشعر فيه براحة أكبر. استلق وأغمض
عينيك وحاول إزالة كل الأحداث المجهدة من أفكارك. ركز جيدًا على وضعك الحالي وحاول
الاسترخاء قدر الإمكان. قم بالشهيق والزفير بعمق، وتأكد من عدم وجود أي مشتتات
حولك كالأطفال أو التلفاز أو أي شيء آخر. افعل ذلك لأكثر من عشر دقائق، وستشعر
بالاسترخاء إلى حد ما.
الاسترخاء في التنفس
هناك العديد من تقنيات التنفس، والتي تُعرف غالبًا باسم تقنيات
الاسترخاء، ولكن من الصعب إتقانها ويجب أن يتم تدريسها من قبل معالج مدرب. ما عليك
سوى زيارة الطبيب النفسي و القيام بجلستين
أو ثلاث جلسات معه لتتعلم تقنيات التنفس والاسترخاء. بمجرد أن تتعلمها، ستلاحظ
تحسنًا كبيرًا في مستوى التوتر لديك وستكون قادرًا على التحكم في التوتر والقلق
لديك.
اليوغا وتمارين الاسترخاء الأخرى
هناك العديد من التمارين التي يمكن أن تساعدك على الاسترخاء، وإذا
بدأت بممارسة اليوغا، ستلاحظ أن هذه الأنشطة تمنحك السيطرة على عواطفك ومشاعرك
أيضًا. لإتقان هذه التمارين، يجب أن تجد مدربًا كفؤًا يمكنه إرشادك عبر التقنية
المناسبة، حيث أن ممارستها بشكل غير صحيح لن يقدم سوى فائدة قليلة ويكون مضيعة
للوقت والمال.
بعض التقنيات الحديثة للاسترخاء
إذا وجدت أن جميع الأساليب وبرامج التمرين السابقة مملة وصعبة، فيجب
عليك البحث عن المزيد من التمارين غير التقليدية أو إجراءات الاسترخاء. يعد
التدليك علاجًا استرخائيًا مهمًا وقويًا للغاية وقد يخفف من التوتر والإجهاد لديك.
هناك العديد من تقنيات التدليك التي يمكنك استخدامها، ولكن يجب عليك تجنب القيام
بذلك بشكل متكرر والاقتصار على مرة أو مرتين في الشهر.
بخلاف التدليك، إذا كان لديك الكثير من التوتر ولا تعرف أي طريقة
للخروج من هذا القلق والاضطراب، فيجب عليك اختيار بعض العلاجات الأكثر خصوصية
وخبرة مثل العلاج النفسي. هناك العديد من المفاهيم الخاطئة فيما يتعلق بهذا
العلاج، ولكن يجب أن تدرك أنه آمن تمامًا ويستخدم فقط لإدارة الحالة النفسية
والتوتر.
جميع الاستراتيجيات الموضحة أعلاه فعالة وأثبتت فائدتها من قبل مئات
الآلاف من الأشخاص الذين جربوها وحصلوا على نتائج إيجابية.
إذا استخدمت إحدى هذه الطرق ولم تحصل على النتائج المرجوة، فهذا يعني
أن الطريقة لم تكن مناسبة لأغراضك، وعليك تجربة طريقة أخرى. كل طريقة لها حدود،
وهناك طرق مختلفة أكثر ملاءمة لمواقف محددة. يجب عليك تفويض اختيار التقنية إلى
طبيبك أو المعالج لأنهم سيقومون بإجراء تحليل أكثر شمولاً لحالتك وتقديم أفضل
الحلول.
